ابن رشد

12

تفسير ما بعد الطبيعة

من اى جنس هو فقال ومن الصواب ان تسمى معرفة الحق من الفلسفة المعرفة النظرية يريد انه لما كانت العلوم المنسوبة إلى الفلسفة علمين أحدهما غايته العلم فقط والاخر غايته العمل وكان هذا العلم هو أعلى العلوم التي يقصد بها معرفة الحق قال ومن الصواب ان تسمى المعرفة الحاصلة في هذا العلم علما نظريا لان العلم العملي وان كان يستعمل القياس ويبحث عن الأسباب فليس يستأهل ان يسمى علما نظريا لأنه انما يفحص عن أسباب الأشياء وحدودها ليفعلوها لا ليعلموها فقط كالحال في العلوم النظرية . وما قاله في هذا الفصل مفهوم بنفسه قال ارسطوطاليس ولسنا نعرف الحق دون ان نعرف علته وكل واحد من الأوائل فهو خاصة علة لما عليه سائر الأشياء من الأمور التي هي